ثوبه دماً وقطع بأنه دم البق أو دم القروح المعفوّ ، أو أنه أقل من الدرهم أو نحو ذلك ثمّ تبين أنه مما لا يجوز الصلاة فيه ، وكذا لو شك في شيء من ذلك ثمّ تبيّن أنه مما لا يجوز [ 1 ] فجميع هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء .
شرح
ولزوم تكرار الصلاة في كل منهما ، وكذلك لا يحتمل أن يكون العلم الإجمالي بنجاسة ثوب أو شيء آخر لا يدخل في قدرته أو ابتلائه موجباً لعدم جواز الصلاة في الثوب المقدور أو الداخل في الابتلاء ، وعليه فلا بد من التفصيل في فرض المتن ، بأنه إذا لم يكن لنجاسة الأرض أثر بالإضافة إليه كما إذا كان واجداً للماء ولم تكن الأرض صالحة للسجود عليه تجوز الصلاة في الثوب المزبور ، وإلاّ فالعلم الإجمالي المزبور حجة على نجاسته .
اللهم إلاّ أن يقال فرق بين العلم الإجمالي بنجاسة أحد الثوبين أو الثياب وبين العلم الإجمالي بنجاسته أو نجاسة الأرض ، فإنّ الأول كالعلم الإجمالي بنجاسة أحد طرفي الثوب داخل في أخبار الباب كما ذكرنا ، بخلاف العلم بنجاسة الثوب أو الأرض ولكن هذا مجرد دعوى يظهر وجهه بالتأمل .
[ 1 ] هذا بناءً على جواز الدخول في الصلاة مع الشك في عفو الدم أو كونه أقل من الدرهم ، وأما بناءً على عدم جواز الدخول كما يأتي عن الماتن فيحكم ببطلان الصلاة لوقوعها مع قيام الحجة على النجاسة المانعة فيها .
وبتعبير آخر ذكر الماتن فيما إذا شك في كون الدم من القروح والجروح ، بأن الأحوط عدم جواز الصلاة فيه ، وكأن نظره ( قدس سره ) أن الدم المحرز في الثوب أو البدن مانع أو إزالته شرط في الصلاة ، وإلاّ إذا كان من الجرح أو القرح فإنه معفو ما دام الجرح أو القرح ، وعليه فيمكن إحراز عدم العفو بعدم كونه من الجرح أو القرح فيدخل في عموم المنع ، وكذلك إذا شك في كون الدم أقل من الدرهم أو أكثر فإنه لا يصلي فيه إلاّ إذا كان