تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
السابع عشر : زوال التغير في الجاري [ 1 ] والبئر بل مطلق النابع بأي وجه كان وفي عدّ هذا منها أيضاً مسامحة وإلاّ ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة .
شرح
منيّاً ، وأما كونه بولاً أو منيّاً بحسب الواقع فالاستبراء وعدمه لا دخل له في ذلك ، ولو لم يكن اعتبار في الاستبراء لكان البلل المشتبه الخارج محكوماً بالطهارة ، بل عدم كونه بولاً أو منيّاً كما هو مقتضى الاستصحاب ، فالشارع جعل الاستبراء أمارة على عدم كون الخارج بولاً أو منيّاً وعدمه أمارة على كون الخارج بولاً أو منيّاً فالاستبراء في الحقيقة من الأمارات لا من المطهرات ولو بالمسامحة نظير ما تقدم في الدم المتخلف . ثم إن في ضم الاستبراء بالبول بعد المني إلى المطهرات أو إلى الأمارات عليها تأمل ، فإنه بعد أن بال إن خرجت رطوبة مشتبهة أيضاً يحكم بنجاسته ما لم يستبرئ بالخرطات ، وإنما يفيد الاستبراء بالبول في الحكم بأن البلل المشتبه ليس بمني فلا يوجب غسل الجنابة ، نعم لو فرض دوران أمر البلل بين المني والمذي مثلاً فذاك مجرد فرض يحكم بالاستبراء بالبول أنه ليس بمني .

زوال التغير في الجاري والبئر

[ 1 ] لا يخفى أن المطهر في الجاري والبئر بعد زوال التغير عنهما اتصال الماء المتنجس بالمادة فزوال التغير شرط في حصول الطهارة فالموجب له هو اتصاله بالمادة فينبغي أن يعد من المطهرات اتصال الماء المتنجس بالماء المعتصم كما تقدم في مطهرية الماء .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 404 | الميرزا جواد التبريزي