بشروط خمسة :
الأول : [ 1 ] أن يكون عالماً بملاقات المذكورات النجس الفلاني .
الثاني : علمه بكون ذلك الشيء نجساً أو متنجساً اجتهاداً أو تقليداً .
الثالث : استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة .
شرح
لهم وما بيدهم في السابق بمجرد احتمالهم وقوع المطهر على ما ذكر .
وكذلك ملاحظة أهل القرى والبوادي حيث كان المتشرعة يساورونهم ويدخلون بيوتهم بعنوان الضيف وغيره ويعاملون مع ما بيدهم معاملة الطهارة .
ودعوى أن ذلك كله لعدم بنائهم على تنجيس المتنجس لا يمكن المساعدة عليه ، فإن تنجس الماء القليل بإصابة اليد القذرة أو غيرها كان أمراً معروفاً والمستعمل في البيوت نوعاً كان الماء القليل المستعمل في الطبخ وغيره مع أن المتصدي لأمر الطبخ ونحوه النساء والطهارة فيما يباشرونها وإن كانت محتملة إلاّ أنها ليست من ظاهر فعلهن أو حالهن كما لا يخفى .
[ 1 ] لا يخفى أن استعمال الشيء الذي كان متنجساً سابقاً فيما يشترط طهارته مع إحراز سائر الشروط الأربعة يكون كاشفاً عن طهارته حيث إن بقاءه على حاله معه إما للغفلة أو بالعصيان وعدم الاعتناء بالشرع .
والأول خلاف الظاهر في الفاعل المختار ، والثاني : خلاف ظاهر حال المسلم ; ولذا لو علم من حال شخص أنه لا يعتنى بالشرع فلا يحكم على ما بيده مع العلم بتنجسه سابقاً بالطهارة ، والظهور المزبور مقدم على استصحاب النجاسة والدليل على اعتبار الظهور هي السيرة الجارية من المتشرعة على المعاملة مع المتنجس السابق معاملة الطهارة .