تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
السادس عشر : الاستبراء بالخرطات بعد البول ، وبالبول بعد خروج المني فإنّه مطهّر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة [ 1 ] لكن لا يخفى أنّ عدّ هذا من المطهرات من باب المسامحة وإلاّ ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلاً .
شرح
أو عدم التمكن من استعماله لتناثر لحمه أو جلده ونحو ذلك مما يأتي التفصيل فيه ، ففي المجدور أو المحروق والمنهدم عليه البيت ونحو ذلك يتعين التيمم وما ورد في صب الماء يحمل على صورة عدم تناثر لحمه وجلده بصب الماء . وكون هذا بالتيمم بدلاً عن تغسيله بمعنى أنه يكفن الميت بعده ويصلي عليه ويدفن . ويترتب على تغسيل الميت أمران آخران : الأول : هو أن مسّ الميت بعده يوجب الغسل على الماس . والثاني : طهارة جسد الميت فلا يوجب مباشرته مع الرطوبة المسرية التنجس ، فيقع الكلام في أن التيمّم يترتب عليه هذان الأمران أم لا ؟ ولو قيل بترتب الأمر الأول بدعوى أن الوارد في الروايات أن مسّ الميت قبل برده وبعد تغسيله لا يوجب الغسل على الماس ، والتيمم وإن لم يكن تغسيلاً إلاّ أنه كالتغسيل يوجب رفع حدث الموت وكون التيمّم رافعاً للخبث فلا يستفاد من خطابات التيمّم أصلاً ولم يثبت أن الخبث للميت متفرع على حدثه فلا يبقى مع ارتفاع حدثه ، وذلك فإن ظاهر الأدلة أن كلاًّ من الحدث والخبث يترتب على موت الإنسان وارتفاع أحدهما بالتيمّم يعني الأول لا يدلّ على ارتفاع الثاني ، فإن غاية ما يستفاد من أدلّة التيمم أنه كالتغسيل في ارتفاع الحدث به .

الاستبراء بالخرطات وبالبول

[ 1 ] لا يخفى أن الاستبراء بالخرطات بعد البول وبالبول بعد المني إنما يفيد بالإضافة إلى البلل المشتبه ، فمع عدم الاستبراء البلل المشتبه محكوم بكونه بولاً أو