الثاني عشر : حجر الاستنجاء على التفصيل الآتي [ 1 ] .
الثالث عشر : خروج [ 2 ] الدم من الذبيحة بالمقدار المتعارف فإنّه مطهر لما بقي منه في الجوف .
شرح
أقول : كل ما ورد في مدة الاستبراء غير رواية السكوني المتقدمة كلها ضعيفة سنداً لا يصلح للاعتماد عليها ، وبما أن رواية السكوني لا يبعد اعتبارها كما تقدم فالأحوط بعد زوال الجلل رعاية مضي المدة الواردة فيها لاستبراء الدجاجة والبطة والشاة والبقرة والناقة ، وحيث إن ظاهرها كظهور غيرها في أن المنع في تلك المدة لزوال عادة الحيوان فلا اعتبار بمضي تلك المدة مع عدم زوال اعتياده ، نظير ما ذكرنا في تحديد الغسل في بعض المتنجسات بالمرتين فإنه لا اعتبار بحصول الغسل مرتين مع عدم زوال العين عن المتنجس واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] يأتي التفصيل في بحث الاستنجاء .
[ 2 ] عدّ خروج الدم بالمقدار المتعارف من الذبيحة من المطهرات مبني على الحكم بنجاسة الدم في باطن الحيوان فإنه في الفرض بالخروج المزبور يطهر الدم الباقي .
وأما إذا قلنا بأنه لا إطلاق بالإضافة إلى غير الدم الخارج فخروج الدم المزبور لا يكون مطهراً ، بل يوجب أن لا يحكم على المتخلف بالنجاسة مع بروزه أو خروجه عند السلخ أو غيره ، وعلى ذلك فإطلاق المطهر على خروج الدمّ المتعارف للحيوان المذبوح لا يخلو عن المسامحة وإن كان صحيحاً ، نظير ما في قوله سبحانه ( إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .فإن التطهير في الآية بمعنى