تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الرابع عشر : نزح المقادير المنصوصة لوقوع النجاسات المخصوصة في البئر على القول بنجاستها ووجوب نزحها [ 1 ] . الخامس عشر : تيمّم الميت بدلا عن الأغسال [ 2 ] عند فقد الماء فإنّه مطهر لبدنه على الأقوى .
شرح
المنع عن عروض الرجس . وكيف كان فقد تقدم أن ظاهر ما ورد في نجاسة البول أو الغائط والدم نجاسة البول الخارجي والغائط الخارجي وكذا في الدم حيث إن عمدة ما يستفاد منها : النجاسة ، الأمر بغسل الشيء الخارجي الذي أصابه البول والعذرة والدم ، إلى غير ذلك ، نعم إذا صار الحيوان ميتة يحكم بنجاسة جميع أجزائه غير ما ورد فيه النص على أنه من الميتة ذكى ، وليس مما ورد دم الحيوان كما لا يخفى .

مطهرية النزح للبئر

[ 1 ] بناءً على أن نجاسة ماء البئر تختصّ بصورة تغير الماء كما هو الأصح ، وكما تقدم في بحث ماء البئر فلا يكون النزح مطهراً بل المطهر اتصال مائه بالمادة بعد زوال تغيّره ولو كان زواله بغير النزح كما هو الحال في الماء المتغير من غير البئر . وأما إذا قيل بنجاسة ماء البئر بوقوع النجاسة فيه فهل يتعين في تطهيره المنزوحات المنصوصة أو يكفي في طهارته اتصاله بالمعتصم كوقوع المطر وإلقاء الكر والاتصال بالجاري فيه كلام ، وكيف ما كان فالمنزوحات تكون مطهرة لمائه فيصح عدّ النزح من المطهرات على القول المزبور . فما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من تعليق مطهرية النزح على القول بنجاسة ماء البئر ووجوب نزحها لا يخلو عن تشويش . [ 2 ] لا ينبغي التأمل في لزوم تيمّم الميت عند عدم التمكن من تغسيله لعدم الماء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 402 | الميرزا جواد التبريزي