تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
والأمر في زوال الجلل أيضاً كذلك أخذاً بالعموم والإطلاق في دليل حل الحيوان . وعلى الجملة فخروج الحيوان عن الاعتياد موقوف على منعه عن التغذي بالعذرة مدة ويتغذى بالعلف في تلك المدة ونحوه وهذا مما لا ينبغي التأمل فيه . وأما ما ذكره ( قدس سره ) من تغذيه بعلف طاهر فلم يظهر لاعتبار الطهارة في العلف ونحوه وجه ، فلو تغذى الجلال في مدة استبرائه بعلف متنجس بالبول أو الماء المتنجس ونحو ذلك وخرج الحيوان عن اعتياده بالتغذي بالعذرة يزول عنه الجلل فيحكم بحلية أكل لحمه أخذاً بالإطلاق في دليل حله ويطهر بوله وروثه ثم إنه قد ورد تحديد مدة الاستبراء في بعض الحيوانات في بعض الروايات . وفي رواية السكوني التي لا يبعد اعتبارها سنداً كما ذكرنا مراراً عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الدجاجة الجلاّلة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة أيام ، والبطة الجلالة بخمسة أيام ، والشاة الجلالة عشرة أيام ، والبقرة الجلاّلة عشرين يوم والناقة الجلالة أربعين يوماً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 166 ، الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأول .. ومن الظاهر أن المنع في المدة المزبورة قد لا يوجب خروج الحيوان عن الاعتياد كما أنه ربما يخرج عن الاعتياد قبل انقضاء المدة المزبورة ، وقد ذكر الماتن أن الأحوط رعاية انقضاء المدة المنصوصة مع زوال الجلل ، فإن زال الجلل قبل انقضاء المدة المنصوصة ينتظر انقضاؤها ولازمه أنه لو انقضت المدة المنصوصة ولم يزل اعتياد الحيوان قليلاً حظ زوال اعتياده ، وأما الحيوان الذي لم يرد فيه مدة فالمعتبر زوال اسم الجلل خاصة .