تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
في الشبهة المفهومية لعنوان الجلل . وأما إذا شك فيه بنحو الشبهة الموضوعية فالأصل عدم حدوثه وبذلك يدخل المشكوك في خطاب حلّ الحيوان . وإذا شك في ارتفاع عنوان الجلل فالمرجع أيضاً عموم خطاب الحل أو إطلاقه على ما هو الصحيح من عدم جريان الاستصحاب في ناحية جلل الحيوان في موارد الشبهة المفهومية لعدم الشك في الخارج ولا في ناحية حكمه للشك في موضوعه مع أنه لا مجال للاستصحاب في الشبهة الحكمية ، نعم إذا كان الشك في الارتفاع بنحو الشبهة الموضوعية فالمرجع استصحاب كونه جلالاً ويترتب عليه حرمة أكل لحمه ونجاسة بوله وروثه .

المراد من الاستبراء من الجلل

ثم إنه قد ذكر ( قدس سره ) أن المراد بالاستبراء الموجب لخروج الحيوان عن عنوان الجلال منعه عن التغذي بالعذرة واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل . والوجه في ذلك ما تقدم من أن الجلل في الحيوان هو اعتياده بالتغذي بعذرة الإنسان بحيث لا يلتقط لغذائه إلاّ العذرة غالباً وهذا هو القدر المتيقن من الجلاّل . وأما ما يقال من أن الجلل في الحيوان يكون بتغذية بالعذرة يوماً وليلا أو يشتد عظمه أو نبت لحمه بالتغذي بها فلا يخرج عن القياس بباب الرضاع والمتيقن هو الاعتياد المزبور وعليه فالاستبراء الموجب لزوال الجلل عن الحيوان منعه عن التغذي بالعذرة حتى يزول اعتياده ولو بأن صار بحيث يتغذى بالعلف وإن يخلط معه التغذي بالعذرة أيضاً حيث إن كون الحيوان يتغذى بالعذرة كتغذيه بالعلف لا يوجب الجلل ،