تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
وعلى الجملة فمع دوران معنى الجلال بين السعة والضيق يؤخذ بالقدر المتيقن ويرجع في غيره إلى الإطلاق المشار إليه . وربما يستدل باختصاص الجلال بالحيوان المتغذي بعذرة الإنسان بمرسلة موسى بن أكيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في شاة شربت بولاً ثم ذبحت قال : فقال : « يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم يكن جلاَّلة والجلالة التي يكون ذلك غذاها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 160 ، الباب 24 من أبواب الأطعمة ، الحديث 2 .. ولكن لا يخفى أنها مع ضعف سندها لا دلالة لها على الاختصاص بالتغذي بعذرة الإنسان فغايتها اعتبار التغذي بالعذرة في كون الحيوان جلاّلاً ، والعذرة تطلق على مدفوع غير الإنسان ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ الحديث ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .، اللهم إلاّ أن يدعى انصرافها إلى مدفوع الإنسان ، ويستظهر ذلك من بعض الاستعمالات ، وفي صحيحة كردويه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول ، والعذرة وأبوال الدواب ، وأرواثها ، وخرؤ الكلاب ؟ قال : « ينزح منها ثلاثون دلواً » الحديث ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 1 : 181 ، الباب 16 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .، فإنه لو كانت العذرة غير ظاهرة في مدفوع الإنسان خاصة لما كان وجه لذكر خرؤ الكلاب بعد ذلك ، ولكن مع ذلك لا يمكن إثبات الانصراف بمثل ذلك ، بل كما ذكرنا بما أنه لم يثبت سعة معنى الجلال يؤخذ بالقدر المتيقن منه في رفع اليد عن الإطلاق الوارد في حل بهيمة الأنعام ونحوها هذا
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 398 | الميرزا جواد التبريزي