تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وعلى الجملة بعد كون الحيوان الجلال محرّم الأكل كالحيوان الموطوء يدخل بوله في قوله ( عليه السلام ) : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 405 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .ويتبعه روثه على ما تقدم . ودعوى ظهور ما لا يؤكل لحمه في الحكم بحرمة أكله بعنوانه الأولي لا ما يعرضه عدم جواز أكل لحمه ككونه مريضاً ضاراً بالإنسان أو غير مملوك للآكل لا يمكن المساعدة عليه ، فإن ظهوره في كون الحيوان بما هو حيوان لا يؤكل لحمه لا بعنوان آخر ينطبق عليه ككون أكله ضاراً بالجسم وكونه غير مملوك له ، وأما كون الحرمة حكماً أوليّاً فلا ظهور له في ذلك فيعمّ الجلال كالموطوء .

المراد بالجلاّل

ثم إن المراد بالجلال هو الحيوان المعتاد بالتغذي بعذرة الإنسان بحيث تصير العذرة غذاءه وأما مع تغذيه بها وبغيرها فلا يوجب الجلل على ما يشهد به الروايات سواءً كان بقراً أو إبلاً أو شاةً أو غيرها كما يشهد لذلك أي عدم اختصاصه بحيوان دون حيوان ملاحظة موارد الاستعمالات في الأخبار وغيرها . ولا ينبغي التأمل أيضاً في عدم كون الحيوان جلالاً باعتياده بأكل النجس ، فإن السباع مع كون غذائها الميتة عادة لا يطلق عليها الجلال ولكن اختصاصه فيما إذا كان اعتياد الحيوان بخصوص عذرة الإنسان لا يمكن إثباته ، بل المتيقن من مدلوله ذلك ويرجع في صورة التغذي بغيرها إلى إطلاق ما دل على حل الغنم والبقر والإبل وغير ذلك .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 397 | الميرزا جواد التبريزي