تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 396
الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلاّل فإنه مطهر لبوله وروثه والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة وهي غائط الإنسان ، والمراد من الاستبراء منعه عن ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل والأحوط مع زوال الاسم مضي المدّة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل : في الإبل إلى أربعين يوماً ، وفي البقر إلى ثلاثين ، وفي الغنم إلى عشرة أيّام ، وفي البطّة إلى خمسة أو سبعة ، وفي الدجاجة إلى ثلاثة أيّام ، وفي غيرها يكفي زوال الاسم [ 1 ] . استبراء الحيوان الجلاّل [ 1 ] قد تقدم سابقاً في أن البول من الجلال والروث منه كالبول والروث من الحيوان غير المأكول في كونهما من الأعيان النجسة حيث إن الجلل يوجب حرمة أكل لحم الحيوان ، وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا تأكل اللحوم الجلالة وإن أصاب من عرقها شيء فاغسله » وفي صحيحة حفص بن البختري « لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 423 ، الباب 15 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 2 . فإن حرمة شرب لبن الجلال لكونه مما لا يؤكل كلبن غيره مما لا يؤكل . وذكرنا أيضاً أن الأمر بغسل العرق لا يدل على نجاسته بل لكونه كسائر الأجزاء وتوابع ما لا يؤكل مانعة عن الصلاة ، وبيّنا أن النجاسة إنما يستفاد من الأمر بغسل الشيء الذي أصابه شيء آخر بحيث يكون إطلاق الأمر بغسله يعم صورة زوال ذلك الشيء ، كالأمر بغسل الثوب من إصابة العذرة والبول إلى غير ذلك ، وأما الأمر بغسل نفس ذلك الشيء الآخر فلا يستفاد منه إلاّ المانعية .