شرح
التنبيه عليه في الروايات الواردة في كيفية الغسل ترتيباً أو ارتماساً وهذا ظاهر .
وأما في باب إزالة الخبث فكونهما من الباطن مورد التأمل عن بعض الأصحاب حيث إن ما ورد في غسل الظاهر مختص بالروايات الواردة في الاستنجاء ، وإنه يغسل ما على الشرج والرعاف من أنه يغسل ظاهر الأنف فالتعدي منهما إلى غيرهما يحتاج إلى العلم والاطمينان بعدم الفرق مع أن تلك الروايات بالإضافة إلى النجاسة الداخلية لا الخارجية ، ولكن يمكن الاستدلال بمعتبرة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة وإنما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 438 ، الباب 24 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .فإنه كما تقدم معتبرة سنداً ; لأن قاسم بن عروة من المعاريف ولم يرد فيه قدح وليس مضمونها مختص بباب الوضوء ، بل يعم كل موارد لزوم الغسل من الحدث أو الخبث مضافاً إلى أن احتمال الفرق بين الأنف وموضع النجو وبين غيرهما من النجاسة الداخلية أو الخارجية ضعيف جداً ، ويؤيد ما ورد في طهارة بصاق شارب الخمر فإنه تصل الخمر إلى بعض مطبق الشفتين عند شربها وشرب سائر المائعات عادة ولو كان ذلك البعض نجساً لتنجس البصاق عند إلقائه في الخارج .
وأما التمسك بالسيرة في موارد تنجس جميع البدن وأُريد تطهيره بالارتماس في الكر أو بصب الماء جميع البدن فلا يخفى ما فيه فإنه لم يحرز عند إصابة النجس إلى مطبق الشفتين مثلاً لا يفتحون الشفتين في داخل الماء .