تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( مسألة 2 ) مطبق الشفتين من الباطن [ 1 ] وكذا مطبق الجفنين فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق .
شرح
ليس بظاهره ، فإنه في الفرض يستصحب عدم كون الموضع المصاب ظاهراً بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي فيدخل الموضع المزبور تحت عنوان المخصص بلا فرق بين الالتزام بعدم تنجس البواطن أصلاً أو الالتزام بأنها تتنجس وتطهر بزوال العين ، وهذا الاستصحاب يكون حاكماً على استصحاب بقاء نجاسة ذلك الموضع بعد زوال العين ; لأن الثاني استصحاب حكمي ، والأول استصحاب موضوعي كما لا يخفى .

فروع عدم تنجس البواطن

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أن مطبق الشفتين ومطبق الجفنين من الباطن في الوضوء والغسل . أما أولاً فلأن المرجع في دوران الأمر في الواجب الارتباطي بين الأقل والأكثر هي البراءة وبعد عدم إحراز دخولهما في الوجه الواجب غسله يرجع في غسلهما إلى البراءة . ودعوى كون المأخوذ في الصلاة ونحوها الطهارة الحدثية المسببة عن الوضوء والغسل والتيمّم والمرجع عند الشك في المحصل هو الاشتغال مدفوعة بما يأتي من أن الطهارة الحدثية عنوان لنفس الأفعال المزبورة . وثانياً أن مطبق الشفتين أو الجفنين من الباطن مقتضى الإطلاق المقامي الثابت في باب الوضوء والغسل حيث لم يرد في الروايات الواردة في الوضوءات البيانية التنبيه على فتح العينين والفم مع أن سدّهما عند صب الماء أمر متعارف ، وكذا لم يرد