شرح
من العين والباطن بناءً على اعتبار الاستصحاب في الأعدام الأزلية كما هو الصحيح ، ويحرز بذلك بقاء الموضع المزبور تحت العموم .
لا يقال : الاستصحاب المزبور بناءً على تنجس الباطن صحيح ; لسقوط كل من استصحاب عدم إصابة النجاسة باطن العين واستصحاب عدم إصابتها خارج العين بالمعارضة ويبقى الاستصحاب المزبور بلا معارض ، وأما بناءً على عدم تنجّس الباطن يكون الاستصحاب المزبور معارضاً بأصالة عدم إصابة النجاسة خارج العين .
فإنه يقال : استصحاب عدم إصابة النجاسة خارج العين في الفرض غير جار على كلا الوجهين ، فإن إصابة النجاسة في المقام محرزة بالوجدان فيكون استصحاب عدم الإصابة لخارج العين معناه عدم كون الموضع المزبور خارج العين ، والمفروض أن خارج العين ليس بموضوع للتنجس بل الموضوع له الإصابة لما سلب عنه عنوان الباطن وإن لم يثبت له عنوان الظاهر .
اللهم إلاّ أن يقال هذا إذا كان عنوان المخصص هي البواطن بأن يكون لسان الدليل والمستفاد منه لا يجب غسل بواطن البدن ، فإنه مع هذا العنوان يثبت وجوب الغسل في كل ما أصابته النجاسة الخارجية إلاّ البواطن من بدن الإنسان ، وإذا جرى الاستصحاب في ناحية عدم كون الموضع المصاب من البواطن فيدخل تحت العموم .
وأما إذا قلنا بأن العنوان المخصص ما ورد في معتبرة زرارة من قوله ( عليه السلام ) : « إنما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 431 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .بناءً على عمومها للخبث أيضاً كما قرّبناه فيكون مفهوماً مخصصاً للموثقة فتكون النتيجة وتغسل كل ما أصابه ذلك الماء إلاّ ما كان من البدن