تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
وذلك فإن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .تنجس كل ما يصيبه القذر ، وأن مطهره هو الغسل ، وقد خرج عن الحكمين معاً بواطن الإنسان على أحد الوجهين ، وعن الحكم الثاني خاصة على الوجه الآخر ، وبما أن المخصص أو المقيد مجمل مردد بين الأقل والأكثر بحسب المفهوم يرجع في مورد إجماله بالعموم أو الإطلاق على ما هو المقرر في محلّه . هذا إذا كان ما أصابه ذلك الموضع نجاسة خارجية ، وأما إذا خرج فيه نجاسة داخلية فيرجع في تنجس الموضع المزبور وعدم تنجّسه إلى أصالة الطهارة ; لأن العموم المزبور على تقدير تماميته يختص بإصابة النجاسة الخارجية ولا يعم إصابة النجاسة الداخلية . وأما إذا كانت الشبهة موضوعية بأن لم يعلم أن الموضع الذي أصابه النجس شيء من العين أو من خارجها فإن استصحاب نجاسة ذلك الموضع بعد إزالة العين مقتضاه لزوم الغسل بناءً على نجاسة البواطن ، حيث إن تنجس ذلك الموضع بناءً عليه متيقن بخلاف ما إذا قيل بعدم التنجس فإن أصالة الطهارة في ذلك الموضع جارية قبل زوال العين وبعده . وربما يقال بلزوم غسل الموضع في الفرض أيضاً ; لأن موثقة عمار ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .المتقدمة قد دلّت على تنجس كل شيء أصابته النجاسة الخارجية ، ويعتبر في طهارته غسله وقد خرج عن العموم البواطن التي منها العين فيستصحب عدم كون الموضع المزبور