تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولم يلاقِ الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجب للتنجّس وإلاّ فلا ينجس أصلاً ، إلاّ إذا أخرجه وهو ملوّث بالدم . ( مسألة 1 ) إذا شكّ في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ، ويبنى على طهارته على الوجه الثاني ; لأنّ الشك عليه يرجع إلى الشكّ في أصل التنجّس [ 1 ]
شرح
لنجاسة الريق في الفرض حتى يتنجس الإصبع بملاقاته حتى وإن خرج متلوثاً بالريق . نعم ، تظهر الثمرة فيما إذا أكل الطعام المتنجس وقبل بلعه أصاب إصبعه ريق فمه فإنه على الأول يتنجس الإصبع ، بخلاف القول بعدم تنجس البواطن حتى بالنجاسة الخارجية فإن إصبعه طاهر وإن لا يخرج متلوثاً بالريق . وقد ذكرنا في بحث نجاسة الدم والبول وغيرهما أن المحكوم بالنجاسة الذاتية الدم الخارجي والبول الخارجي ، وهكذا ولا دليل على اعتبار النجاسة لها ما دامت في الباطن ، وعليه فكون الدم داخل الفم محكوماً بالنجاسة ما لم يخرج غير ظاهر ، نعم ، لا يجوز بلعه ; لأنه من أكل الدم كما هو ظاهر ويترتب على ذلك أنه لو أدخل إصبعه في فمه وأصاب ذلك الدم وخرج غير متلوث فلا موجب للحكم بنجاسته ، واللّه سبحانه هو العالم .

الشك في كون الشيء من الظاهر أو الباطن

[ 1 ] إذا كانت الشبهة مفهومية كما إذا شك في أنّ الموضع الفلاني من بدن الإنسان يحسب من الظاهر أو من الباطن ففي هذه الصورة يحكم ببقائه على النجاسة حتى يغسل بلا فرق بين القول بتنجس البواطن ، وأن زوال العين مطهر أو قيل بعدم تنجسه ،