ولم يلاقِ الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجب للتنجّس وإلاّ فلا ينجس أصلاً ، إلاّ إذا أخرجه وهو ملوّث بالدم .
( مسألة 1 ) إذا شكّ في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ، ويبنى على طهارته على الوجه الثاني ; لأنّ الشك عليه يرجع إلى الشكّ في أصل التنجّس [ 1 ]
شرح
لنجاسة الريق في الفرض حتى يتنجس الإصبع بملاقاته حتى وإن خرج متلوثاً بالريق .
نعم ، تظهر الثمرة فيما إذا أكل الطعام المتنجس وقبل بلعه أصاب إصبعه ريق فمه فإنه على الأول يتنجس الإصبع ، بخلاف القول بعدم تنجس البواطن حتى بالنجاسة الخارجية فإن إصبعه طاهر وإن لا يخرج متلوثاً بالريق .
وقد ذكرنا في بحث نجاسة الدم والبول وغيرهما أن المحكوم بالنجاسة الذاتية الدم الخارجي والبول الخارجي ، وهكذا ولا دليل على اعتبار النجاسة لها ما دامت في الباطن ، وعليه فكون الدم داخل الفم محكوماً بالنجاسة ما لم يخرج غير ظاهر ، نعم ، لا يجوز بلعه ; لأنه من أكل الدم كما هو ظاهر ويترتب على ذلك أنه لو أدخل إصبعه في فمه وأصاب ذلك الدم وخرج غير متلوث فلا موجب للحكم بنجاسته ، واللّه سبحانه هو العالم .