وممّا يترتّب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم ، فريقه نجس
ما دام الدم موجوداً على الوجه الأول [ 1 ] فإذا لاقى شيئاً نجّسه بخلافه على الوجه الثاني ، فإنّ الريق طاهر والنجس هو الدم فقط فإن أدخل أصبعه مثلاً في فمه
شرح
عليك أن تغسل ما ظهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 438 ، الباب 24 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .فإنه لا موجب لتقييد ذلك بالغسل عند الوضوء أو الغسل ، وإذا لم يتعين الغسل في البواطن ولو بإصابة نجاسة خارجية فلا يمكن إثبات تنجسها بإصابة النجس وكون زوال العين مطهراً بعموم موثقة عمار الواردة في الماء المتنجس من قوله ( عليه السلام ) : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .، والوجه في عدم الإمكان ما ذكرنا أنه إذا سقطت الدلالة المطابقية للموثقة عن الاعتبار بالإضافة إلى شيء فلا موجب للالتزام ببقاء الدلالة الالتزامية بالإضافة إليه .
ويدل أيضاً على عدم اعتبار الغسل في البواطن ما إذا أصابها نجاسة خارجية خبر عبد الحميد بن أبي الديلم قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه ، قال : « ليس بشيء » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 3 : 473 ، الباب 39 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .وقريب منه خبر الحسن بن موسى الحناط قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجّه من فيه فيصيب ثوبي ؟ فقال : « لا بأس » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 473 - 474 ، الحديث 2 .، ويمكن كون هذا مما يدل على طهارة الخمر فيحمل على التقية .
[ 1 ] إنما يحكم بنجاسة الريق إذا التزم بأن الباطن يتنجس حتى بإصابة النجاسة الداخلية ، وأما إذا التزم باختصاص تنجّسه بإصابة نجاسة خارجية فلا موجب