تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 36
( مسألة 2 ) لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثمّ صلى فيه وبعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته فالظاهر أنه من باب الجهل بالموضوع ، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء [ 1 ] ، وكذا لو شك في نجاسته ثمّ تبين بعد الصلاة أنه كان نجساً [ 2 ] . الجهل بالموضوع [ 1 ] ويشهد لذلك صحيحة ميسر قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فاُصلي فيه فإذا هو يابس ، قال : « أعد صلاتك ، أما أنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 428 ، الباب 18 من أبواب النجاسات . حيث ظاهر ذيلها أن النجاسة المعلومة سابقاً مع الاعتقاد بإزالتها لا تضر بصحة الصلاة وإن انكشف بعد ذلك خطأ الاعتقاد ، بل يمكن أن يستفاد من التعليل الوارد في صحيحة زرارة ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 477 ، الباب 41 ، الحديث الأول . بعدم الإعادة أن الحجة على طهارة الثوب في حال الصلاة كافية في الحكم بإجزائها حتى مع انكشاف وقوعها في الثوب النجس ، فإنه لا يحتمل أن يكون الإحراز بالاستصحاب له خصوصية ، بل مفاد الاستصحاب كما ذكرنا في محله العلم بطهارة الثوب حال الصلاة ولكن العلم اعتباري يثبت في اليقين الحقيقي أيضاً بالفحوى . [ 2 ] لأن الشك حال الصلاة في نجاسة ثوبه وكذلك قبلها لا يوجب صدق عنوان العلم بالنجاسة قبل الصلاة الموضوع لوجوب الإعادة والقضاء ، بل صحيحة زرارة ( 3 ) ( 3 ) المصدر السابق . ظاهرها أن الشك في الإصابة ولو مع بقائه حال الصلاة لا يضر بها وأن علم بعد الصلاة أنها كانت في ثوبه قبل الصلاة .