تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
النجاسة على منقارهما حين شربهما الماء . ويشهد أيضاً لذلك ما ورد في الفأرة من أنها تدخل الماء وتخرج عنه حيّاً من أنه لا بأس بالماء القليل المزبور ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 238 ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث الأول .مع أن بعض بدن الفأرة يتلوث عادة ببعرها وبولها مدة حياتها لا محالة ، فنفي البأس عن الماء المزبور شاهد لعدم نجاسة جسدها مع زوال العين . أضف إلى ذلك السيرة القطعية من المتشرعة من عدم غسل أبدان الحيوانات من النجاسات كغسل الأطفال منها . ويبقى الكلام في أن طهارة بدن الحيوان مع زوال عين النجاسة أو المتنجس لكون زوال العين مطهراً له أو لأن بدن الحيوان لا يتنجس أصلاً والنجاسة هي العين من النجس والمتنجس على بدنه ، وإذا زال فلا تنجس حتى يطهره المطهّر ، وقد يقال بالأول ويستدل بعموم ما دل على تنجس الطاهر بإصابة النجس أو المتنجس كقوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول ..

في بواطن الإنسان

ويقال مثل ذلك بالإضافة إلى تنجس بواطن الإنسان نظير داخل الفم والأنف والأُذن حيث تطهر بزوال عين النجاسة أو المنجس عنها ، ويقال في وجه دلالة ذلك أن الموثقة تدل على تنجس الطاهر بإصابة النجاسة وإن مطهّره هو الغسل ويرفع اليد عن اعتبار الغسل في التطهير لما تقدم ، ولما ورد في عدم البأس ببصاق شارب الخمر
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 386 | الميرزا جواد التبريزي