تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الخامس : آلات تغسيل الميت [ 1 ] من السدّة والثوب الذي يغسله فيه ويد الغاسل دون ثيابه ، بل الأولى والأحوط الاقتصار على يد الغاسل . السادس : تبعية أطراف البئر والدلو والعدة [ 2 ] وثياب النازح على القول بنجاسة البئر ، لكن المختار عدم تنجّسه بما عدا التغيّر ، ومعه أيضاً يشكل جريان حكم التبعيّة .
شرح
[ 1 ] ذكر ذلك في كلماتهم ولكن المقدار الثابت عدم الحاجة في الثوب الذي يغسل فيه الميت ، وكذا الخرقة التي توضع على عورته والكيس الذي يلبسه المغسّل إلى العصر فغسلها مع تغسيل الميت كاف في طهارته ولو بلا عصر ، وأما عدم اعتبار صب الماء على مثل السدّة بل أنها تطهر بمجرد طهارة الميت فلا يخلو عن تأمل ، وما ذكرنا من عدم اعتبار العصر فيما ذكر يجري في غسل الميت من النجاسة العرضية أيضاً وذلك فإن النجاسة العرضية في بدن الميت أمر متعارف ، ولو كان عصر ما ذكر لازماً لأُشير إليه في الروايات الواردة في بيان كيفية تغسيل الموتى ، فإن اعتباره مما يغفل عنه العامة خصوصاً في الخرقة الموضوعة على عورة الميت والثوب الذي يغسّل فيه . [ 2 ] طهارة ما ذكر بناءً على تنجس مائه حتى بوصول المتنجس إليه لا تخلو عن وجه ، فإن ماء البئر بعد طهارته بالنزح يصيبه الحبل المتنجس والدلو بل التراب المتنجس من أطرافه عادة ، وعدم التعرض لقدح ذلك دليل على طهارتها بالتبع ، ولا يبعد أن يكون الأمر في ثياب النازح أيضاً كذلك ، فإن الثياب الطويلة مما يصيبها الماء المنزوح والدلو أثناء النزح وبعده . نعم ، بناءً على عدم تنجس مائه إلاّ مع تغيّره بالنجاسة كما هو الصحيح في طهارة الدلو أو الحبل بل الأطراف بالتبع ، فإنه إذا بدّل النازح قبل زوال التغير الدلو بالآخر فالالتزام بطهارة الدلو الأول بمجرد زوال التغير عن ماء البئر يحتاج إلى قرينة حيث
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 383 | الميرزا جواد التبريزي