تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
العاشر : من المطهرات زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن جسد الحيوان [ 1 ] غير الإنسان ، بأيّ وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولد إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه وأنفه وأُذنه ، فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرد بلعه ، هذا إذا قلنا : إنّ البواطن تتنجّس بملاقات النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسها أصلاً ، وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهرات وهذا الوجه قريب جدّاً .
شرح
معه خلاًّ .

زوال عين النجاسة

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أن جسد الحيوان مع زوال عين النجاسة أو المتنجس عنه طاهر بل لا يعرف الخلاف في ذلك ، ويشهد لذلك ما ورد في سؤر الهرة حيث نفى البأس عنه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 227 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 و 2 .مع أن أطراف فمها تتلوث بعين النجاسة والمتنجس بأكلها بعض الطير والفأرة والطعام المتنجس ، ولا يحتمل عادة وقوع المطهر عليه حتى مع شربها الماء من الكرّ والجاري ; لأن شربها يكون بأطراف لسانه لا بإدخال فمها في الماء نظير الدواب . ونظير ذلك ما ورد في سؤر بعض طيور الوحش كالباز والصقر وغيرهما مما يتلوث منقارها بالميتة والدم عادة مع أنه ( عليه السلام ) ذكر عدم البأس بسؤرهما مع عدم رؤية الدم في منقارهما ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 230 ، الباب 4 ، الحديث 2 .حتى مع العلم بتلوث منقارهما قبل ذلك ، وعدم بقاء عين