تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الثالث : تبعية الأسير للمسلم الذي أسره إذا كان غير بالغ [ 1 ] ولم يكن معه أبوه أو جدّه . الرابع : تبعيّة ظرف الخمر له بانقلابه خلاًّ [ 2 ] .
شرح
الطفل مع تمييزه بالوحدانية والرسالة وغيرهما مما علم من الدين الحنيف واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] تبعية الطفل الأسير لمن أسره في إسلامه فيما إذا لم يكن معه أبوه أو جدّه لم يتم عليها دليل بأن يترتب على الطفل الأسير أحكام المسلمين ، نعم إذا كان مميّزاً واعترف بالتوحيد والرسالة وشهد بهما يصير مسلماً كما تقدم إلاّ أنه مع ذلك يحكم بطهارته لأصالتها فإن استصحاب النجاسة لكون الشبهة حكمية غير جارية وتبعية أولاد الكفار لهم في النجاسة وغيرها للسيرة المتشرعة والتسالم ، والتسالم على التبعية في النجاسة غير حاصل في الفرض فيرجع إلى أصالة الطهارة . [ 2 ] قد تقدم ما دلّ على طهارة الخل وجواز شربه مع انقلابه عن الخمر ، وبما أن الحكم بحلّه وطهارته لا يجتمع مع بقاء إنائه على النجاسة بحسب الفهم العرفي فيدل بالملازمة على طهارة إنائه أيضاً وهذا مما لا كلام فيه ، ولكن المحكي عن بعض أن المقدار المحكوم بالطهارة من الإناء هو ما يحتوي للخل ، وأما المقدار الزائد فيبقى على نجاسته ، وعليه فلا بد في استعمال الخل المزبور من كسر الإناء أو ثقبه لئلا يتنجس الخل بملاقاة الأطراف الفوقانية من الإناء ، ولكن لا يخفى ما فيه فإن عدم التعرض لذلك في شيء من تلك الأخبار مع أنه مما يغفل عنه العامة دليل على عموم الطهارة وعدم اختصاصها بالمقدار المحتوي للخل .