تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
التاسع : التبعية وهي في موارد : أحدها : تبعية فضلات الكافر المتصلة ببدنه كما مر [ 1 ] . الثاني : تبعية ولد الكافر له في الإسلام [ 2 ] أباً كان أو جداً أو اُما أو جدة .
شرح

التبعية

[ 1 ] وقد تقدم أن نجاسة فضلات الكافر المتصلة ببدنه كعرقه وبصاقه لكون نجاسته كنجاسة الكلب والخنزير ، وإذا كان نجاسة الفضلات تابعة لبدنه في النجاسة فالحكم بطهارته بإسلامه توجب الحكم بطهارتها للتبعية أيضاً ، وذكرنا أيضاً أن مثل الوسخ الحاصل بخروج العرق من بدنه حال كفره ونحوه أيضاً محكومة بالطهارة بإسلامه لعدم البعد في ثبوت السيرة بعدم تكليف الكفار بغسل أبدانهم من مثل تلك الفضلات بعد إسلامهم . [ 2 ] هذا هو المعروف عند الأصحاب من تبعية الولد لأشرف أبويه في إسلامه . وربما يستدل على ذلك برواية حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟ فقال : « إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلاّ أن يكونوا أسلموا قبل ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 116 - 117 ، الباب 43 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول .. ولكن الرواية لا تعم غير الأب والجدّ مع أن في سندها علي بن محمد القاساني وقاسم بن محمد ، ولا يبعد ضعف الثاني ، ولم يثبت توثيق للأوّل ، وقد ذكرنا في بحث نجاسة الكفار أن المعاملة مع أطفال المسلمين معاملة الإسلام ومع أطفال الكفار معاملة الكفار مما جرت عليها السيرة المتشرعة ، ولكن بما أن السيرة ثابتة مع كون الأبوين
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 380 | الميرزا جواد التبريزي