شرح
كافرين أو مسلمين ، وأما إذا كان أحدهما كافراً والآخر مسلماً فلم يحرز ثبوتها فيمكن في إثبات التبعية الأخذ ببعض الروايات كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : « ما أحب للرجل المسلم أن يتزوّج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهوّد ولده أو يتنصّر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 534 ، الباب الأول من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 5 .فإن ظاهرها أن مع إسلام الأب يكون الولد محكوماً بالإسلام .
وفي موثقة أبان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو ( مسلمين ) قال : « لا يترك ; ولكن يضرب على الإسلام » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 28 : 326 ، الباب 2 من أبواب حد المرتد ، الحديث 2 .فإن الضرب على الإسلام حكم الطفل المسلم الذي ارتد بعد بلوغه وقبل توصيفه بالاسلام فيظهر منها تبعية الولد لأشرف أبويه ، وهذه الرواية وإن كانت مرسلة بناء على نقل الكليني ( قدس سره ) وكذا الشيخ ( قدس سره ) إلاّ أنه بناءً على نقل الصدوق ( قدس سره ) غير مرسلة حيث يروى على نقله ( قدس سره ) أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 152 ، باب الارتداد ، الحديث 3554 .ولا بعد لاحتمال تعدد نقل أبان .
والمتحصل أن الرواية بناءً على نقل الصدوق ( قدس سره ) تامة سنداً ودلالة بحيث يمكن أن يقال بشمولها ما إذا كان أحد أبويه نصرانياً أو كلاهما مسلمين من الأول أو أسلم فيما بعد أحد أبويه أو كلاهما واختار الطفل عند شبابه الكفر ، وهذا من حيث الكفر والإسلام .
وأما النجاسة فقد تقدم أن العمدة فيها التسالم على نجاسة غير الكتابي من الكفار والتسالم في أطفالهم حاصل فيما إذا لم يسلم أحد أبويه أو جدّه أو جدته ولم يعترف