تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( مسألة 4 ) لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل [ 1 ] بل يجوز له الممانعة منه وإن وجب قتله على غيره .
شرح
مختص بالتكاليف ، ولا يعمّ كل حكم غير الزامي أيضاً .

تعريض المرتد نفسه للقتل

[ 1 ] والوجه في ذلك أن المستفاد من موثقة عمار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 324 ، الباب الأول من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 3 .أن وجوب قتله وظيفة الإمام وإن يجوز قتله من كل من سمع الارتداد منه وعلم بكفره ، وكأن حدّ الارتداد مما يجوز إجراؤه من كل من علم به أو أن جواز قتله من كل أحد لعدم حرمة دمه ، وأما الحد أي وجوب قتله وظيفة الإمام ولو كان قتله لعدم حرمة دمه لما يجوز للغير قتله بعد توبته بخلاف ما إذا كان قتله من إجراء حدّ الارتداد ; ولذا الأحوط ترك قتله بعد توبته إلاّ بالاستيذان من الحاكم وإن لا يبعد جوازه أخذاً بإطلاق الموثقة وغيرها في إباحة دمه ، وعلى كل وجوب القتل إمّا على الحاكم أو أنه واجب على الكل كفاية فلا يجب على المرتد بعد إسلامه قتل نفسه ، بل لا يجوز ، والتكليف على السائرين أو الحاكم يختص بصورة التمكن فلا يجب على المرتد تمكينهم من نفسه ، بل لا يجوز للنهي عن إلقاء النفس في التهلكة . ودعوى أنه لا يبعد وجوب التعريض عليه إذا كان بعد حكم الحاكم فإنه مقتضى نفوذ حكمه وعدم جواز ردّه لا يخفى ما فيها ، فإن نفوذ حكمه على تقديره وعدم اختصاصه بما إذا كان في المرافعات ، وأما الحدود فثبوت موجب الحد عنده موضوع للتكليف عليه بإجراء الحد لا على السائرين أو أن الحكم يثبت على السائرين لا على المرتد أيضاً بعد توبته ; ولذا لا يجب عليه بعد توبته قتل نفسه بل لا يجوز كما تقدم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 379 | الميرزا جواد التبريزي