( مسألة 3 ) الأقوى قبول إسلام الصبي المميّز إذا كان عن بصيرة [ 1 ] .
شرح
والرسالة من غير أن يظهر منه خلاف الاعتراف والشهادة وإن علم أنه لا يعتقد بما اعترف به باطناً .
وفي صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ) فقال لي : « ألا ترى أن الإيمان غير الإسلام » ( 1 )( 1 ) الكافي 2 : 24 ، باب أن الإسلام يحقن به الدم و . . . ، الحديث 3 ..
نعم ، قد يطلق الإيمان ويراد به الإسلام كما أنه قد يطلق الإسلام ويراد به الإيمان ، كما أنه قد يطلقان ويراد بهما الإيمان بالمعنى الخاص خصوصاً في إطلاق لفظ الإيمان ، وكل ذلك خارج عما نحن فيه من موجب الخروج عن عنوان الكافر .
ومما ذكر يظهر أن الكافر إذا صلى مع المسلمين لا يحكم بإسلامه بمجرد صلاته فإن الصلاة وإن تتضمن التشهد إلاّ أن المعتبر فيها التكلم بألفاظه ولو صلى المسلم مع عدم عرفانه معنى التشهد لكفى بخلاف المعتبر في الخروج عن الكفر فالمعتبر فيه إظهاره الاعتراف بالتوحيد والرسالة بأي لفظ .
[ 1 ] فإن الصبي مع تمييزه وبصيرته يصدق على اعترافه بالتوحيد والرسالة وغيرها أنه شهد بها ، بل يمكن أن يقال بعدم اعتبار البصيرة فإنه كما إذا اعترف الكافر البالغ بالتوحيد والرسالة وإن كان الداعي لاعترافه إرث المال من المسلم يصدق عليه إن شهد بالتوحيد والرسالة ودخل في الإسلام ، كذلك الصبي المميز وإن كان الداعي لاعترافه رعاية الصداقة مع أطفال المسلمين .
نعم ، قد يقال إن الشهادة والاعتراف يكون بالقصد والشارع قد ألغى قصد الصبي ،