تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( مسألة 1 ) ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً كجاهله في وجوب الإعادة والقضاء [ 1 ] .
شرح
وكذا لا فرق بين إمكان تطهير الثوب عن تلك النجاسة المنسية أثناء الصلاة أو إلقائه وعدم إمكان ذلك ، فإن سبق النجاسة موجب لبطلانها مع الجهل فكيف بالنسيان مع إطلاق ما ورد في المشيخة والاستنجاء . هذا كله في سعة الوقت للإعادة بعد التطهير أو الإلقاء ، وأما في ضيقه فقد تقدم الكلام فيه في الجاهل ويجري الكلام المتقدم في المقام أيضاً ولعله لذلك لم يتعرض له المصنف ( رحمه الله ) .

ناسي الحكم تكليفاً أوضعاً

[ 1 ] وكأن نظره ( قدس سره ) أن ناسي الحكم أي نجاسة ما أصاب ثوبه أو بدنه أو اشتراط صلاته بغسل ثوبه مما أصابه داخل في الإطلاق من قوله ( عليه السلام ) « إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثمّ صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .وكذا غيره مما هو بمضمونه ، ولكن قد تقدم في الجاهل بالحكم نفي البعد عن كون مقتضى « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .نفي الإعادة في صورة القصور ، ويجري ذلك الكلام في ناسي الحكم أيضاً وما هو خارج عن مدلول « لا تعاد » تخصيصاً نسيان الموضوع ، وأما ناسي الحكم فهو باق في إطلاق المستثنى منه . نعم ، لو التزم بالتعارض بين حديث « لا تعاد » والإطلاق المتقدم بالعموم من وجه كان المرجع إطلاق أدلة الاشتراط على ما تقدم .