تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( المسألة 2 ) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين [ 1 ] وإن لم يعلم موافقة قلبه للسانه لا مع العلم بالمخالفة .
شرح
إلى تبعة المعصية من حيث الجزاء الاُخروي ، فإنه كما ذكرنا أن مع التوبة بمعناها الأول يغفر للعبد ذنبه ، وأما مثل الحدود المترتبة على ارتكابه القبائح فلا نظر لها إلى أن ارتكابها كالعدم بالإضافة إليها أيضا ولذا لم يلتزموا بسقوط الحد بالتوبة مطلقاً .

ما يكفي في الحكم بإسلام الكافر

[ 1 ] قد تقدم في بحث نجاسة الكافر أن الإسلام الذي به يحقن الدم ويجري عليه التناكح والمواريث هو الاعتراف بالشهادتين سواء علم أن قلبه موافق لما اعترف به أم لا ، بل لو علم عدم موافقته له يحكم عليه بإسلامه نعم ، يعتبر أن لا يظهر أمراً بأن قلبه غير موافق للسانه ، وإلاّ لم يحسب ما تكلّم به اعترافاً وشهادة ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الإيمان ؟ فقال : الإيمان ما كان في القلب ، والإسلام ما كان عليه التناكح والمواريث وتحقن به الدماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 559 - 560 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 13 .الحديث . وفي صحيحته الأُخرى : « الإيمان إقرار وعمل ، والإسلام إقرار بلا عمل » ( 2 )( 2 ) الكافي 2 : 24 ، باب أن الإسلام يحقن به الدم و . . . ، الحديث 2 .. وفي صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) فمن زعم أنهم آمنوا فقد كذب ، ومن زعم أنهم لم يسلموا فقد كذب » ( 3 )( 3 ) الكافي 2 : 25 ، باب أن الإسلام يحقن به الدم و . . . ، الحديث 5 . والآية 14 من سورة الحجرات .والمتحصل أن الذي يظهر من الروايات أن الإسلام الذي يجري عليه أحكامه من حقن الدماء والتناكح والمواريث ونحوها هو الاعتراف بالتوحيد