تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ويصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد [ 1 ] حتى قبل خروج العدة على الأقوى .
شرح

رجوع المرتد إلى زوجته

[ 1 ] لأنه لم يجز له النكاح بامرأته بعد ارتداده وقبل توبته لعدم الكفاءة المعتبرة في النكاح وبعدها تحصل الكفاءة ، حيث إنه مسلم فيجوز له النكاح بالمسلمة ، والبينونة الحاصلة بالارتداد معناها زوال النكاح بنحو لا يعود ، لا تحريم المرأة عليه مؤبّداً ، وبما أنّ عدم التزويج في العدة إنما هو بالإضافة إلى غير الزوج ، فنكاح الزوج لا فرق في صحته بعد خروج العدة أو قبله . ولكن قد يقال إنه لا يجوز له التزويج بامرأته بعد خروج العدة أيضاً فضلاً عن النكاح قبل خروجها ، وذلك فإن الأمر على المرأة بالاعتداد عدة الوفاة تنزيل المرتد بالإضافة إليها منزلة الميت ، فالحكم بالصحة يختص بنكاح الأحياء ، نعم لو كان المراد بالعدة عدة الطلاق تعيّن القول بأن رعاية خروجها بالإضافة إلى الزواج للغير لا بالإضافة إلى الزوج الذي طلقها ، ولكن الظاهر أنه لا بأس للمرتد بعد إسلامه نكاح امرأته قبل انقضاء العدة أو بعدها مع توبته ، وذلك فإنّ الارتداد السابق وإن نزل منزلة موته ، ولذا حكم على امرأته بالاعتداد بعدة الوفاة ، إلاّ أن هذا التنزيل بالإضافة إلى النكاح السابق على ارتداده ولا يستفاد منه أن ارتداده بمنزلة الموت حتى بالإضافة إلى النكاح بعد توبته سواء كان نكاحه بامرأة أُخرى أو بامرأته السابقة . وأما تصحيح نكاحه بعد إسلامه لكون ارتداده بعد توبته ملغى أخذاً بما ورد في : التائب عن ذنبه كمن لا ذنب له ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 74 ، الباب 86 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 8 .، فلا يمكن المساعدة عليه ، فإن تلك الروايات ناظرة