تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
ودعوى أن شيئاً منها لا تثبت قابليته للتملك لا يخفى ما فيها ; فإن مقتضى إسناد العقد والمعاملة إلى شخص عرفاً وإمضائه شرعاً ثبوت القابلية والولاية له ، وإذا ملك المرتد الفطري المال بعد ارتداده وقبل توبته فلا دليل على انتقاله إلى ورثته بمجرد التملّك فإن ما دلّ على الانتقال إلى ورثته ظاهره المال المضاف إليه عند ارتداده ، حيث ورد في صحيحة محمد بن مسلم : ويقسّم ما تركه على ولده ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 323 ، الباب الأول من أبواب حد المرتد ، الحديث 2 .، ولا يمكن أن يكون المراد من ما ترك ما تركه عند موته أو قتله ، حيث إنّ انتقال مال الميت أو المقتول حدّاً إلى ورثته لا يختص بالمرتد ، فالظاهر المراد ما تركه عند ارتداده ، حيث إنّه زمان الحكم بالانتقال كما أنه زمان بينونة زوجته وتعلق القتل عليه . ومما ذكر يظهر الحال في موثقة عمار حيث إن الوارد فيها : « ويقسم ماله على ورثته » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 324 ، الحديث 3 .ووجه الظهور أن الأمر بالتقسيم كناية عن انتقال المال إلى ورثته بارتداده والانتقال إلى الورثة عند ارتداده يتصور بالإضافة إلى ماله الموجود حال الارتداد ، وأما بالإضافة إلى ماله الذي يملكه بعد ارتداده فالانتقال يحصل من حين حصول المال لا من حين الارتداد . وعلى الجملة لا دلالة في الحديثين على حكم ماله الذي يحصل بعد ارتداده وقبل توبته أو يحصل له بعد توبته كحيازته واحتطابه وإجارة نفسه لعمل ، نعم ما يعدّ من نماء أمواله المنتقلة إلى ورثته يكون للورثة ; لأنه تابع للأصل في الملكية كما لا يخفى .