فتقبل عباداته ويطهر بدنه ، نعم يجب قتله إن أمكن ، وتبين زوجته وتعتدُّ عدّة
الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ، ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة [ 1 ] ولكن لا يملك ما اكتسبه بعد التوبة
شرح
وتوجه التكليف تسجيلا إنما يصحّ فيما إذا كان المتوجه إليه متمكناً على امتثاله ولكن الآمر يعلم أنه لا يمتثله فلا يجري في حق من لا يتمكن على الامتثال وعلى ذلك فالمرتد عن فطرة مسلم واقعاً وظاهراً بعد توبته أي رجوعه إلى الإسلام .
نعم ، لا يسقط عنه القتل ، وتقسم أمواله ، وتبين زوجته تاب أو لم يتب .
ودعوى أن نفي التوبة له معناه أنه لا يصير مسلماً بالإضافة إلى الغير بأن يرتب عليه الغير آثار الإسلام ولكنه مسلم بالإضافة إلى ما يكون عليه من التكاليف والأحكام لا يمكن المساعدة عليها ; لأن المراد بالتوبة كما ذكر الرجوع إلى الإسلام ، وإذا لم يكن له الرجوع إلى الإسلام لا يكون مسلماً بالتوبة فحمله على عدم انتفاعه بالإسلام خلاف ظاهر نفي التوبة له فالأمر دائر بين أن يكون المراد من نفيها عدم كون إسلامه مسقطاً لما ترتب عليه ارتداده من الأُمور الثلاثة المتقدمة ، أو تؤخذ بظاهر نفيها وهو عدم صيرورته مسلماً وأن الحكم عليه بالاسلام في دار الدنيا قد انتهى بارتداده ، وحيث لا يمكن الالتزام بالثاني ; لما تقدم تعين كون المراد هو الأوّل أو لا أقل أن المتيقن من نفي التوبة له عدم ارتفاع الأُمور المتقدمة .