شرح
مدلولها ونحوها رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 125 ، الباب 30 من أبواب مقدمة العبادات ..
نعم ، ربما يظهر من بعض الآيات بملاحظة الروايات أن التوبة التي وعد كونها مكفّرة للذنب هي ما تقع عن قرب ، أي قبل أن تسلب عنه القدرة على مثل ذلك السوء بضعف قواه أو بغيره ، وقبل معاناته الموت ، وقبل أن يزداد في الكفر بعد إيمانه ، وأما التوبة مع إحدى هذه الحالات وإن لم يكن فيها وعد بالعفو ، ولكن الشخص معها معرض للغفران ; ولذا ورد في بعض الروايات المعتبرة أنها تنفع حتى تبلغ النفس الحلقوم وقد عقد في الوسائل باباً في صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 16 : 86 ، الباب 93 من أبواب جهاد النفس ..
ولا يخفى أن هذه التوبة بكلا قسميها ترجع إلى تكفير الذنب بالإضافة إلى الجزاء الأُخروي والخلاص من توابع العصيان في الدار الآخرة ، وأما التوبة التي ذكرت في روايات الارتداد وأن المرتد الملي يستتاب فإن تاب لم يقتل وإلاّ قتل وأن المرتد الفطري لا يستتاب ولا توبة له ، فالمراد الرجوع إلى الإسلام بإظهاره الشهادتين واعترافه بما جحد من قبل ، سواء كان معه ندامة باطنية على ارتداده أم لا .
فقد يقال : بأن مقتضى ما ورد في الروايات المتقدمة أن إظهاره الشهادتين واعترافه لا يوجب إسلامه بأن يترتب عليه أحكام الإسلام في دار الدنيا بأن يجوز له التزويج بالمسلمة بعد ذلك أو إن مات يجهّز كتجهيز موتى المسلمين أو غير ذلك ، وهذا معنى عدم قبول توبته ظاهراً بعد التسالم على أن حكم الارتداد الفطري وهو ما