تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
وامرأته بائنة منه ، يوم ارتد ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدّة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 324 ، الباب الأول من أبواب حد المرتد ، الحديث 3 .وبالطائفتين الثالثة والرابعة يجمع بين الطائفتين الأولتين بحمل الأُولى على المرتد الفطري ، والثانية على المرتد الملّي حيث تكونان من شاهد الجمع بين الأُولتين . وأما الكلام بالإضافة إلى قبول توبة المرتد الفطري واقعاً وظاهراً أو قبول توبته واقعاً لا ظاهراً فملخّصه أن اللّه سبحانه بمقتضى رحمته الواسعة على عباده قد فتح لهم باب التوبة والإنابة ، ولو أن عبداً رجع إلى طاعته سبحانه بعد أن ضلّ يقبل منه الرجوع سواء كان ضلاله في مجرد الخروج عن طاعته والدخول في عصيانه أو بالخروج حتى عن الإيمان به ودخوله في الكفر والجحود ، وقد عدّ الشرك من المعاصي الكبيرة وأن المعاصي الكبيرة يكفرّها التوبة وفي حسنة محمد بن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) إلى أن قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإصرار » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 15 : 335 - 336 ، الباب 47 من أبواب الجهاد وما يناسبه ، الحديث 11 .. وما ورد في الكتاب المجيد من أن الشرك لا يغفره اللّه ( 3 )( 3 ) في قوله تعالى : ( إن اللّه لا يغفر أن يشرك به . . . ) سورة النساء : الآية 48 .ناظر إلى صورة عدم التوبة بقرينة ما ورد من صحة التوبة عن خصوص الكفر ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من كان مؤمناً فعمل خيراً في إيمانه ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له وحسب له كل شيء كان عمله في إيمانه ، ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 104 ، الباب 99 من أبواب جهاد النفس .فإن ظاهرها لو لم يكن فرض الارتداد الفطري فلا أقلّ من كونه المتيقن من