شرح
لا توبة له أي لا رجوع له إلى الإسلام ، في مقابل المرتد الملي وأنه يُستتاب ، وأنه إن رجع فهو وإلاّ يقتل فالشهادتين بالتوحيد والرسالة لا يحسب من المرتد الفطري شهادة بهما لا أنه يبقى بعدهما في كفره أيظن أحد أن المولود على الفطرة لو ارتد باختياره النصرانية ثم اختار الشرك أو صار دهريّاً فإن قيل بطهارة أهل الكتاب يحكم بطهارته أيضاً ; لأنه بالارتداد نصراني ولا يمكن خروجه عن كونه نصرانياً ؟
والمتحصّل أنه لا يصدق على المرتد بعد توبته عنوان الكافر أو المشرك أو الدهري المفروض كونه العنوان الموضوع للنجاسة .
ثم إنه لا بأس بالتعرض للأخبار الواردة في المرتد وأنها على طوائف أربع :
منها : ما دلّ على أن المرتد عن الإسلام لا توبة له وانه يقتل وتقسم أمواله على ورثته وتبين منه امرأته كصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرتد ، فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما اُنزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 323 - 324 ، الباب الأول من أبواب حد المرتد ، الحديث 2 .. وفي صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من جحد نبياً مرسلا نبوّته وكذّبه فدمه مباح » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 323 ، الحديث الأول .، ولكن هذه يمكن دعوى عمومها للكافر الأصلي أيضاً .
ومنها : ما يدلّ على قبول توبته وأنه يستتاب بلا استفصال وتقييد بكون ارتداده فطرياً أو ملياً كمرسلة ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر