تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( مسألة 1 ) لا فرق في الكافر بين الأصليّ والمرتد الملّي [ 1 ] بل الفطريّ أيضاً على الأقوى من قبول توبته باطناً وظاهراً أيضاً
شرح
مكلفون بالفروع الجزم من عدم تكليفهم بعد إسلامهم بتدارك تلك الوظايف الفائتة حال كفرهم ، وليس منها ما يكون من قبيل الديون المالية والجنابة وتنجس أبدانهم بغير رطوباتهم وتنجس الأشياء الخارجية برطوباتهم فإنه لم يكن إسلامهم موجباً لسقوط ديونهم ، أو أن يصلّوا بعد إسلامهم بلا وضوء وبلا غسل باعتبار أن الحدث أو الجنابة كانت قبل إسلامهم وهكذا .

في مطهرية الاسلام لأقسام الكافر

[ 1 ] والوجه في ذلك أن الموضوع للحكم بالنجاسة هو الكافر مطلقاً أو غير الكتابي ، وهذا العنوان كما يصدق على الكافر الأصلي يصدق على المرتد ، وقد جعل الماتن ( قدس سره ) الحكم بطهارة المرتد الفطري بعد توبته مبتنياً على قبول توبته وكأنه إذا قيل بعدم قبول توبته لا واقعاً ولا ظاهراً يحكم ببقائه على النجاسة . ولكن لا يخفى أن الحكم بطهارته بعد إسلامه لا يبتني على قبول إسلامه ، بل لو قيل بأنه لا يترتب عليه شيء من أحكام الإسلام في دار الدنيا من عدم جواز تزويجه بالمسلمة ، وإذا مات لا يجهّز ، وأنه لا حرمة لأمواله التي اكتسبها بعد توبته يحكم بطهارته أيضاً ; لأن الإسلام ليس بموضوع لطهارة الإنسان ، بل الكافر موضوع للنجاسة ، وإذا اعترف المرتد الفطري بالشهادتين وكل ما علم من الدين الحنيف خصوصاً مع علمنا بأنه معتقد باطناً بكل ما يعترف وأنه قد ندم على ذنبه السابق فلا يصدق عليه الكافر والمشرك ، فبانتهاء كفره وشركه تنتهي نجاسته وإن لم يحكم بإسلامه . وعلى الجملة فمدلول الروايات الواردة في المرتد الفطري أنّه لا يستتاب ، وأنه