تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الثامن : الإسلام وهو مطهّر لبدن الكافر ورطوباته المتّصلة [ 1 ] به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه ، وأما النجاسة الخارجية التي زالت عينها ففي طهارته منها إشكال ، وإن كان هو الأقوى ، نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلاً .
شرح
إبراهيم عن جعفر عن أبيه قال : « لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 413 ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .يدلّ على طهارة الدم بمجرد الدخول في جوفه سواء بقيت إضافته إلى الإنسان أو الحيوان أم لا ، وبهذا يمكن عدّ الانتقال بنفسه من المطهرات .

الإسلام

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنه بإسلام الكافر مطلقاً أو غير الكتابي بناءً على طهارة الكتابي يرتفع موضوع النجاسة على ما تقدم ، من أنّ العناوين النجسة عناوين تقييدية بنظر العرف ، وبما أن رطوبات الكافر كانت نجسة لكونها تابعة لبدنه ، كانت تابعة له في الطهارة أيضاً ، وأما الأشياء الخارجة التي تنجّست بملاقاة بدن الكافر ومنها ثيابه سواءً كانت على بدنه حال إسلامه أو لا ، فنجاستها لم تكن تبعيّة لتكون طهارتها أيضاً بالتبعية ، بل نجاستها كانت عرضية مستقلة لا ذاتية تبعية فالثوب الملاقي لبدن الكافر نظير الثوب الملاقي للعذرة بالرطوبة في أنه إذا استحالت العذرة المزبورة فيما بعد لا تكون استحالتها موجبة لطهارة ذلك الثوب . ونظير ذلك ما إذا لاقى بدن الكافر نجساً آخر ثم أسلم فإنه يجب أن يغسل بدنه من تلك النجاسة العرضية حتى فيما إذا لم تكن عين تلك النجاسة ببدنه حال إسلامه . لا يقال : إذا لاقى بدن الكافر نجاسة لا تكون الملاقاة موجبة لتنجس بدنه ; لأن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 365 | الميرزا جواد التبريزي