شرح
نجاسة بدنه ذاتية ، وإذا فرض زوال عين النجاسة عند إسلامه ترتفع نجاسته الذاتية أيضاً بالإسلام .
فإنه يقال : لا موجب للالتزام بعدم تنجس النجس الذاتي أو العرضي ثانياً فيما كان لكل من النجاستين أثر خاص كما في المقام ، فإن التنجس العرضي يزول بالغسل ولو بعد إسلامه وتزول النجاسة الذاتية بالإسلام ، وإلاّ لما احتاج إلى الغسل حتى فيما كان عين النجاسة على بدنه عند إسلامه ولكن بلا رطوبة مسرية .
وعلى الجملة بما أن بدن الكافر قابل للغسل ولو بعد إسلامه يعمه ما دلّ على غسله ما أصابه القذر .
ودعوى أن السيرة في صدر الإسلام كانت جارية على عدم تكليف الكفار بعد إسلامهم على غسل أبدانهم من النجاسات السابقة غير ثابتة وإن كانت محتملة كما لا يخفى .
وعليه فالأحوط اعتبار الغسل في أبدانهم كما ذكرنا في ثيابهم ، نعم لا يبعد السيرة على عدم اعتبار غسل بدنه بملاقاته الرطوبات الخارجة عنه قبل إسلامه .
وأما التمسك في عدم لزوم تطهير ثيابهم مع عدم العين فعلا بحديث جب الإسلام ما قبله ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 224 ، الحديث 38 .، فلا يمكن المساعدة عليه ; فإن الحديث المزبور ضعيف بل لا يمكن الالتزام بعمومه كما نشير .
والعمدة في عدم لزوم تدارك ما فاته حال كفره من التكاليف على القول بأنهم