تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( مسألة 11 ) إذا وقع البقّ على جسد الشخص فقتله وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته [ 1 ] إلاّ إذا علم أنه هو الذي مصّه من جسده بحيث أسند إليه لا إلى البق فحينئذ يكون كدم العلق .
شرح
فلا نجاسة أو لا أثر لنجاسته وإن استشكل في ذلك أيضاً جماعة . [ 1 ] لما تقدم عند التكلّم في نجاسة الدم أن الثابت نجاسة الدم من الإنسان ومن الحيوان الذي له نفس واستصحاب عدم كونه دم البق لا يثبت أنه دم الإنسان فيحكم بطهارته بقاعدة الطهارة . نعم ، لو علم أنّ ما مصته البق من الإنسان وقد خرج فأصاب الثوب أو البدن بقتله يكون نظير الدم الذي يَمُصّه العلق فيحكم بنجاسته بظهوره ، وإذا شك في أن ما مصّه من الإنسان صار مسنداً إلى البق بتبدّله إلى رطوباته بمجرد مصّه أو بقي الدم بحاله في جوفه عند قتله فلا يجدي استصحاب بقاء ما مصّه من الدم في جوفه فإنه لا يثبت أن الخارج عند قتله دم الإنسان . ودعوى أن الخارج كان في السابق دم إنسان ويشك في بقائه على حاله فيستصحب كما تقدم في موارد الشك في الاستحالة يدفعها أنه لا سبيل إلى إحراز كون الخارج فعلا كان في السابق دم إنسان ، ولعلّه تكوّن في جوف البق كتكون الدم في بدن ساير الحيوان والإنسان ، مع أنه لا يبعد أن يقال عدم الاعتبار بالاستصحاب المزبور حتى في الفرض المزبور لجريان السيرة المتشرعة على عدم الاجتناب عن مثل الدم المزبور فإنهم لا يفرقون بين قتل البق ونحوه قبل المص أو عنده أو بعده كما لا يخفى . بل يمكن دعوى أن البق ونحوه لا يكون له دم أصلا ، وإنّما يدخل الدم جوفه من مصّ جسد الإنسان والحيوان فبمجرّد المصّ تحصل إضافته إليه فمثل موثقة غياث بن