تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
موجوداً آخر تبدل إليه الموجود الأول ; ولذا لو سقى الشجر أو النبات بالماء المتنجس يحكم بطهارة رطوبات النبات والشجر وأوراقه والمراد رطوباته الداخلية . وأما إذا لم يكن الانتقال موجباً لزوال العنوان النجس أو لم يعد في المتنجسات من الاستحالة فلا موجب للالتزام بكونه مطهراً كما في دم الإنسان مما يمسّه العلق أو الماء المتنجس الذي شربه الحيوان وذبح وسلخ في الساعة فخرج الماء من معدته . ومن هنا يشكل الأمر فيما تعارف في عصرنا الحاضر في بعض العمليات الجراحية حيث يجعل الجزء المبان من الحيّ أو الميت من العضو الظاهر لشخص أو يجعل الجزء المبان من عضوه جزءاً من عضوه الظاهر الآخر ، حيث لا يزول بالعملية الجراحية عنوان الجزء المبان عن الحيّ أو الميت عن ذلك الجزء المحكوم عليه بالنجاسة . وعلى الجملة لو كان لما يضاف إلى عنوان النجس إضافة أُخرى المحكومة عليها بالطهارة بأصالة الطهارة فيحكم عليه بالنجاسة بمقتضى الإضافة الفعلية الموضوعة للنجاسة ، ولو قيل بأن العضو المبان بعد ما التحم ببدن الحيّ يضاف إلى الحيّ ، ويقال إنه من بدنه فيقال هذه الإضافة لا توجب انقطاع الإضافة الأوّلية بأن لا يقال إن الموجود في بدنه جزء مبان من حيّ أو ميت . نعم ، لو فرض عدم الإطلاق فيما دلّ على النجاسة بالإضافة الأوّلية أو فرض العموم أو الإطلاق في ناحية كل مما دلّ على النجاسة بالإضافة الأولية والطهارة ولو بالإضافة الثانوية ، يكون المرجع في المشكوك المزبور أصالة الطهارة ، وهذا كله إذا لم يصر الجزء المبان بالالتحام من الباطن كما إذا حدث في البدن جلدة تغطّيه ، وإلاّ
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 363 | الميرزا جواد التبريزي