تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
السابع : الانتقال : كانتقال دم الإنسان أو غيره ممّا له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبقّ والقمّل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ولا بدّ من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه [ 1 ] وإلاّ لم يطهر كدم العلق بعد مصّه من الإنسان .
شرح
ولا حرمة واللّه سبحانه هو العالم .

الانتقال

[ 1 ] وقد ذكروا عدم الخلاف أو عدم وجدانه في مطهريّته ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه وجريان السيرة عليها . أقول : لا ينبغي التأمل فيها إذا كان الانتقال بحيث يوجب عرفاً زوال العنوان الأولي بأن يقال للدم إنه دم بق أو قمل ، ولا يقال إنه دم إنسان أو غيره من الحيوان ذي النفس . والوجه في عدم التأمل في المطهرية ما تقدم من أن العناوين النجاسات من الجهات التقييدية عرفاً فبانتفاء العنوان عن الخارج إن لم يصدق عليه عنوان آخر منها يؤخذ بأصالة الطهارة لو لم يكن خطاب لطهارة المنتقل إليه ، ومع الخطاب يرجع إلى اطلاقه أو عمومه كما ورد نفي البأس بدم البق وغيره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 413 ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .مما ليس له نفس ، وقد ذكرنا أيضاً أنه في مثل هذه الموارد لا يحتاج إلى الاستحالة بأن يصير الموجود الأول موجوداً آخر في حقيقته ، بل مجرد زوال العنوان المقوم للنجاسة كاف في الحكم بالطهارة بالأصل أو بخطاب العنوان الثاني ، ومن هذا القبيل انتقال البول إلى النبات والشجر فإنه بالانتقال المفروض يقال إنه رطوبة الشجر أو النبات لا أنه بالفعل بول من الإنسان أو غيره من حيوان لا يؤكل لحمه ، بل الرطوبة المزبورة تعدّ بنظر العرف