( مسألة 10 ) السيلان وهو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر لا مانع من
جعله في الأمراق ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر [ 1 ]
شرح
بانقلابه خلا كما تقدم التفصيل سابقاً .
والوجه الرابع : أن طهارة العصير الغالي وحلّه بصيرورته خلاًّ مقتضى الروايات الواردة في حلّ الخل وطهارته والترغيب إلى تناوله لما فيه من الخواص والآثار وبحسب العادة لا يكون الخل العنبي إلاّ بعد نشيشه وغليانه بنفسه ولم ترد الإشارة في تلك الروايات حتى في واحدة منها إلى أن حكم الخل لا يجري في الخل العنبي ، وهذا هو الوجه الصحيح في الالتزام بحلّ العصير بصيرورته خلاًّ .
وأما الأمر الثاني وهو أنه إذا زالت حموضة الخل العنبي وصار مثل الماء لا بأس به إلاّ إذا غلى ، فإنه لا بد معه من ذهاب ثلثيه أو صيرورته خلاًّ ثانياً فلا يمكن المساعدة عليه بوجه ، فإن الموضوع للحرمة أو النجاسة أيضاً غليان العصير بوجوده الصرف ، وهذا الوجود قد حصل في الخل المزبور قبل صيرورته خلاًّ وقد طهر وصار حلالا بصيرورته خلاًّ ، وغليانه ثانياً ليس بموضوع للحكم بالنجاسة أو الحرمة في شيء من الروايات سواء صدق على الزائل عنه حموضته عنوان العصير أو صدق عليه عنوان الخل الفاسد .
[ 1 ] قد تقدم الكلام في البحث عن النجاسات أن العصير التمري ولو بعد غليانه ليس منها ، ولا يحرم أيضاً بالغليان إلاّ إذا صار أو طبخ مسكراً فإن كل مسكر حرام أو خمر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 326 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 5 .كما في الروايات .
وعليه فطبخ عصير التمر في الأمراق كطبخ نفس التمر فيها لا يوجب نجاسة