شرح
الأول : دعوى الإجماع كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 6 : 291 .وغيرها وفي منظومة الطباطبائي :
الخمر والعصير إن تخلّلا * فباتفاق طهرا وحُلّلا ( 2 )( 2 ) الدرة النجفية : 54 .ولكن هذا الإجماع على تقديره لم يحرز أنه تعبدي فلا بد من النظر إلى الوجوه التي يمكن كونها مدركاً للحكم .
الثاني : طريق الأولوية فإن العصير لا يزيد على الخمر وقد تقدم أن الخمر بانقلابها خلاًّ يطهر ويحلّ .
وفيه أن صيرورة العصير الغالي خلاًّ كصيرورته قبل ذهاب ثلثيه دبساً وكما أن الثاني لا يوجب زوال التحريم بل النجاسة قبل ذهاب ثلثيه فليكن صيرورته خلاًّ مثله ، كما أن ذلك مقتضى ما ورد من أنّ العصير إذا غلى يحرم حتى يذهب ثلثاه .
الثالث : ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة : خمر لا تشربه ( 3 )( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 122 ، الحديث 261 .. فإن مقتضى تنزيل العصير بعد غليانه منزلة الخمر أن يجري عليه ما للخمر من الأحكام منها طهارته بصيرورته خلاًّ .
وفيه ما تقدم من عدم ثبوت لفظ الخمر فيها فإن الكليني رواها بدونه وعلى تقدير ثبوته ولا دلالة له على نجاسة العصير بعد الغليان لما ذكرنا أن المذكور في الرواية حكم ظاهري ولا يفيد إلاّ أنه يعامل مع العصير المخبر به العصير الغالي الذي لم يذهب ثلثاه لا أنه يترتب عليه جميع أحكام الخمر منها طهارته بانقلابه خلاًّ أو حلّه