تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
في فرض العلم بالنجاسة قبل الصلاة وفي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة : « وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 431 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .فإن إعادة الصلوات الكثيرة لا تكون إلاّ بقضائها كلها أو أكثرها مع نسيان النجاسة حيث إنه لا يحتمل في حق محمد بن مسلم التضيّع بمعنى جهالة نجاسة الدم أو اشتراط طهارة الثوب ، بل يتعين كونه بمعنى نسيانها ومع تساقطهما يكون المرجع إطلاق اشتراط الغسل وطهارة الثوب . وأما ما ورد من عدم الإعادة على ناسي الاستنجاء فمع أنه معارض بما ورد في الأمر بالإعادة من نسيانه لا يمكن التعدي منه إلى نجاسة الثوب أو سائر نجاسة البدن ; لاحتمال اختصاص الحكم بنسيانه ، ويأتي الكلام فيه في محله . ثمّ إنه لا فرق في الحكم بالبطلان مع نسيان النجاسة بالتذكر بعد الصلاة أو في أثنائها ، فإنه إذا كان الالتفات في الأثناء بسبق النجاسة موجباً للبطلان مع الجهل فيكون مع النسيان أولى ; لأنه لا يحتمل أن يكون العلم بالنجاسة قبل الصلاة موجباً لصحتها ، أضف إلى ذلك ما ورد في التذكر بعدم الاستنجاء وفي أثناء الصلاة حيث إنه لا يحتمل أن يكون الاستنجاء ونسيانه أشد حكماً من نسيان سائر النجاسات بملاحظة ما ورد فيه من خصوصية التهاون والتخفيف في الحكم ، وما في رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة التي ناقشنا في سندها ; لكونها منقولة عن مستطرفات السرائر عن مشيخة الحسن بن محبوب من قوله ( عليه السلام ) : « وإن كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثمّ رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك » ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 592 ..