تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
بل مما تقدم من الأخبار الظاهرة في وجوب إعادة الصلاة التي صلاها مع نسيان النجاسة دليل على عدم ثبوت التكليف بالخالي . وبهذا يظهر أنه لا يمكن التمسك لإثبات الصحة في المقام بحديث « لا تعاد » ولا بما في ذيله ، والوجه في الظهور أن الأخبار الدالة على لزوم الإعادة خاص بالإضافة إلى حديث « لا تعاد » أي بالإضافة إلى إطلاق المستثنى منه فيه ، فيرفع بها اليد عن الإطلاق والعموم ، وهكذا بالإضافة إلى ما في ذيله فتدبر . ثمّ إنه قد تقدم عن الشيخ في الاستبصار وعن جماعة التفصيل في نسيان الموضوع بالالتزام بوجوب الإعادة مع التذكر في الوقت وعدم وجوب القضاء مع التذكر خارج الوقت جمعاً بين صحيحة أبي العلاء وسائر الأخبار بشهادة صحيحة علي بن مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره : أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقه ثمّ نسي أن يغسله وتمسح بدهن ، فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثمّ توضأ وضوء الصلاة فصلّى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه : « أما ما توهّمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلاّ ما تحقّق ، فإن حققت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل إن الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلاّ ما كان في وقت ، وإذا كان جنباً وصلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ; لأن الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إن شاء اللّه » ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 184 . والوسائل 3 : 479 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .فالوجه في كونها شاهد جمع أن إجمال صدرها لا يضر
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 32 | الميرزا جواد التبريزي