شرح
بظهور الكبرى الكلية الواردة في ذيلها مع أنه لا إجمال في صدورها بناءً على عدم تنجيس المتنجس ; لأن المتنجس في الفرض الكف ، وبعد مسحها بخرقة لا تكون منجسة لماء الوضوء ليبطل الوضوء والأمر بإعادة الصلوات التي صلاها بذلك الوضوء ما دام في الوقت لنجاسة الكف ، وبالوضوء ثانياً تطهر الكف فلا إعادة ولا قضاء بالإضافة إلى الصلوات بالوضوء الثاني .
أقول : قد تقدم عدم صحة توجيه الرواية بما ذكر ، فإن اليد بناء على عدم تنجس المتنجس تطهر بإدخالها في الإناء ثانياً لأخذ الماء لغسل الوجه أو تطهر بغسلها ثانياً عند غسلها بعد الوجه فتكون الكف طاهرة بعد ذلك الوضوء أيضاً فلا وجه لإعادتها في الوقت .
لا يقال : لم يؤخذ عنوان الناسي في ذيلها ليقال مقتضاه عدم الإعادة على الناسي .
فإنه يقال : مع أن صدرها قرينة عليه الذيل يختص بالناسي بعد تقييده بما دل على عدم وجوب الإعادة حتى في الوقت على الجاهل بالموضوع .
وربما يقال : بعدم إمكان الاعتماد على ما في ذيلها أيضاً لعدم إحراز أن الجواب من الإمام ( عليه السلام ) حيث إن سليمان بن رشيد مجهول ومن المحتمل أنه كتب ذلك إلى أحد قضاة العامة وتصدى علي بن مهزيار لنقله ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 3 : 376 ..
فإنه يقال : لم يعهد من علي بن مهزيار التصدي للنقل من القضاة ، فلتلاحظ المكاتبات التي تصدى لنقلها أو كتب بنفسه إليه ( عليه السلام ) فإنه أبو جعفر الثاني .
والصحيح في الجواب أن ما في ذيل المكاتبة معارض بما دل على ثبوت القضاء