ويثبت بالعلم وبالبيّنة [ 1 ] ولا يكفي الظنّ ، وفي خبر العدل الواحد إشكال إلاّ
أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحلّيته وحينئذ يُقبل قوله وإن لم يكن عادلا إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثلثين .
شرح
الوزن فيستصحب .
وفيه قد تقدم نفي البعد عن ظهور الروايات الواردة فيها ذهاب ثلثيه في أنه بحسب المساحة .
ومع الإغماض عنه فالاستصحاب في ناحية الحكم من الاستصحاب في الحكم في الشبهة الحكمية ، وبيّنا في محلّه أنه لا اعتبار به بل لا اعتبار بالاستصحاب في ناحية نفس الحكم في الشبهة الموضوعية أيضاً .
وأما الاستصحاب في ناحية بقاء عدم ذهاب الثلثين فإنه من الاستصحاب في الشبهة المفهومية ، وخطابات الاستصحاب ظاهرها التعبد بأن العلم بالشيء الخارجي حدوثاً علم به بقاءً أيضاً ، وأما إذا علم الخارج في الزمان الثاني ولم يعلم اسمه وانطباق ما ورد في الخطاب الشرعي عليه أم لا ، فهو خارج عن مدلول تلك الخطابات .
وعلى الجملة فأصالة البراءة عن الحرمة في العصير المغلي بعد ذهاب ثلثيه بحسب المساحة وأصالة الطهارة فيه تساوي في النتيجة اعتبار ذهاب الثلثين بحسب المساحة المساوية لذهابهما بالكيل .