تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
فكل واشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 284 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 4 .. ولكن لا يخفى ما فيه ، فإن جعل كل من أمرين أو اُمور غاية للحرمة إنما يصح إذا أمكن حصول كل منهما أو منها قبل الآخر ، وأما إذا كان أحدهما أو أحدها بحيث يحصل قبل الآخر أو الباقي دائماً كما في المقام حيث إن الذهاب بحسب الكيل والمساحة يكون قبل الذهاب بحسب الوزن دائماً ; لأن الذاهب بالتبخير الأجزاء اللطيفة والمتخلف الأجزاء الكثيفة ، فلا بد من كون الغاية إما ما يحصل أولا أو ما يحصل آخراً . وعليه فالمراد بذهاب الثلثين في الروايتين إما بحسب الوزن فقط أو بحسب الكيل والمساحة فقط ، وبما أنه ليس فيهما لتعيين المراد قرينة فتصبحان مجملتين بحسب الغاية ، فذهاب الثلثين بحسب الوزن محلل يقيناً . وأما الذهاب بالكيل أو المساحة فيرجع إلى إطلاق ما دلّ على حرمة العصير بغليانه ، كموثقة ذريح قال سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « إذا نش العصير أو غلى حرم » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 287 - 288 ، الباب 3 ، الحديث 4 .فإنه لو لم يكن في البين مقيد لكان مقتضى إطلاقها حرمة العصير بغليانه إلى الأبد فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى مقدار دلالة المخصص ، وفي مورد إجماله يؤخذ به فيكون الاعتبار بذهاب الثلثين بحسب الوزن فقط . وربما يؤيد ذلك أو يستدل عليه برواية عبد اللّه بن أبي يعفور أيضاً وفيها عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا زاد الطلا على الثلث اُوقية فهو حرام » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 285 - 286 ، الباب 2 ، الحديث 9 .فإن الاُوقية من
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 345 | الميرزا جواد التبريزي