تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وعليه فمثل صحيحة عبد اللّه بن سنان الوارد فيها ذهاب الثلثين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 282 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .في نفسها ظاهرة في كفاية ذهابهما بحسب الكيل والمساحة . وأما الروايات فالاُولى منها وإن كان ظاهرها اعتبار الوزن إلاّ أنه لضعف سندها بالإرسال لا يمكن الاعتماد عليها . والروايتان الأخيرتان غير ظاهرتين في اعتبار الوزن فإن الرطل يطلق على الكيل أيضاً مع أنه قد ذكر في كلام السائل لا تقييداً في الجواب ، بل الجواب المذكور يعم صورة ذهاب الثلث بحسب المساحة أيضاً ، والدانق ظاهره سهم من ستة أسهم الشيء وليس فيه أي دلالة على الوزن . ويؤيد اعتبار المساحة ما ورد في كيفية طبخ عصير الزبيب من اعتبار ذهاب ثلثيه بالمساحة ، ويبعد احتمال التفرقة بين اعتبار ذهاب الثلثين فيه مع اعتبار ذهابهما في العصير فراجع ، مع أن رواية عقبة بن خالد ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 295 ، الباب 8 ، الحديث الأول .ضعيفة سنداً فإن الراوي عنه محمد بن عبد اللّه بن هلال وكذا الرواية الثالثة . وقد يستدل على اعتبار ذهاب الثلثين بحسب الوزن بالاستصحاب ، فإن العصير بغليانه يكون شربه محرّماً أو محكوماً بالنجاسة أيضاً ، وحيث لم يظهر المراد من ذهاب الثلثين أنه بحسب المساحة والكيل أو بحسب الوزن ويكون ذهاب ثلثيهما بحسب المساحة والكيل قبل ذهابهما بحسب الوزن دائماً فيحتمل بقاء حرمته بعد ذهاب ثلثيه بحسب المساحة والكيل إلى زوالهما بحسب