شرح
أسماء الأوزان ، ورواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلا ماءً ثم طبخها حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي عشرة أرطال أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 295 ، الباب 8 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول ..
ورواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 291 ، الباب 5 ، الحديث 7 ..
وما ذكر من التمسك بإطلاق ما دلّ على تحريم العصير بالغليان والروايات الثلاث هو الموجب لذهاب بعض إلى اعتبار ذهاب الثلث بالوزن ولكن لا يخفى ما فيه ، فإن التمسك بالإطلاق متفرع على إجمال المراد من الثلث وعدم ظهوره في كونه بحسب الكيل والمساحة .
وبتعبير آخر الثلث في نفسه وإن يحتمل أن يكون بحسب كل منها إلاّ أن ذكر المضاف إليه له يمكن كونه قرينة توجب ظهوره في أحدها ، مثلا إذا أُضيف الثلث إلى الأرض والثوب ونحوهما يكون ظاهره الثلث بحسب المساحة ، وإذا أُضيف إلى الذهب واللحم ونحوهما من الموزونات يكون ظاهراً في كونه بحسب الوزن ، وفيما كان من المكيل يكون ظاهره بحسب الكيل ، وبما أن العصير الذي يطبخ يكون من المكيل خصوصاً في الأزمنة السابقة ولا أقل من تعارف الكيل فيه فيكفي في الحلية ذهابه بحسب الكيل والمساحة ; لأن المساحة والكيل لا يختلفان .