شرح
العصير قبل ذهاب ثلثيه ، بل يعتبر أن لا يشربه قبل ذهابهما أيضاً ; لأن الوارد في صدر صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف فقال : « لا تشربه » ( 1 )( 1 ) و ( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 293 - 294 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 ..
فإن الفرض في السؤال أنه من أهل المعرفة بالحق ظاهره أنّه لا يستحل الشرب على النصف ، ولكن بما أنه يشربه عليه فلا يقبل قوله ، وقد فرض في السؤال ثانياً أنه يشرب على الثلث ولا يستحلّه على النصف ، فأجاب ( عليه السلام ) باعتبار قوله .
أقول : كون الشخص من أهل المعرفة بالحق ظاهره كونه إمامياً قائلا بولاية الأئمة ( عليهم السلام ) وهذا لا يوجب اعتقاده عدم حلّ العصير حتى يذهب ثلثاه ، بل يمكن اعتقاده أن ما عند العامة ولو بعضهم من الحلّ في المطبوخ على النصف هو قول الإمام ( عليه السلام ) أيضاً كما يرى نظير ذلك من بعض المؤمنين الذين يعيشون مع العامّة ، وما ذكر في السؤال ثانياً أن الرجل : « من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف » ( 2 ) ، ليس المراد أنه يشرب خارجاً بل يرى حل المطبوخ على الثلث وعدم جواز شرب المطبوخ على النصف ; لأن عدم الاطلاع على وثاقة الرجل في قوله مع الاطلاع على فعله ولو في بيته بعيد واللّه العالم .